علي الأحمدي الميانجي
93
مواقف الشيعة
ولا عجب من فعلك . وأنى يرتجى مراقبة من لفظ فوه أكباد الشهداء ، ونبت لحمه بدماء السعداء ، ونصب الحرب لسيد الأنبياء ، وجمع الأحزاب وشهر الحراب ، وهز السيوف في وجه رسول الله ، أشد العرب لله جحودا ، وأنكرهم له رسولا ، وأظهرهم له عدوانا ، وأعتاهم على الرب كفرا وطغيانا ، ألا إنها نتيجة خلال الكفر ، وضب يجرجر في الصدر لقتلى يوم بدر ، فلا يستبطئ في بغضنا أهل البيت من كان نظره إلينا شنفا وشنانا وإحنا وأضغانا ، يظهر كفره برسوله ، ويفصح ذلك بلسانه ، وهو يقول فرحا بقتل ولده وسبي ذريته غير متحوب ولا مستعظم : لأهلوا واستهلوا فرحا * ولقالوا : يا يزيد لا تشل منتحيا على ثنايا أبي عبد الله ، وكان مقبل رسول الله صلى الله عليه وآله ينكتها بمخصرته قد التمع السرور بوجهه . لعمري لقد نكأت القرحة واستأصلت الشأفة بإراقتك دم سيد شباب أهل الجنة وابن يعسوب العرب وشمس آل عبد المطلب ، وهتفت بأشياخك وتقربت بدمه إلى الكفرة من أسلافك ، ثم صرخت بندائك ، ولعمري لقد ناديتهم لو شهدوك ، ووشيكا تشهدهم ولن يشهدوك ولتود يمينك كما زعمت شلت بك عن مرفقها وجذت ، وأحببت أمك لم تحملك وأباك لم يلدك حين تصير إلى سخط الله ومخاصمك رسول الله . اللهم خذ بحقنا ، وانتقم من ظالمنا ، واحلل غضبك بمن سفك دماءنا ونفض ذمارنا ( 1 ) ، وقتل حماتنا ، وهتك عنا سدولنا . وفعلت فعلتك التي فعلت ، وما فريت إلا جلدك ، وما جزرت إلا لحمك ،
--> ( 1 ) في البحار : " ونقص ذمامنا "